الشيخ باقر شريف القرشي

436

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

[ بعض نزعاته واعماله ] خلاعته ومجونه : والخلافة الاسلامية ظل اللّه في الأرض فلا بد ان تمثل أهداف الاسلام وواقعه وهديه ، ولا بد أن تصان من العبث والمغريات ، وتنزه عن اللهو والمجون ، ولكن حكام الأمويين والعباسيين لم يؤثر عن الكثيرين منهم انهم قد ابتعدوا عما حرمه اللّه من المنكر واللهو فقد حولوا الخلافة الاسلامية إلى مسارح للرقص واللذة والفساد ، ولو أنهم خلعوا عن نفوسهم ثوب الخلافة لصانوا الاسلام ، وحافظوا على مثاليته . وشاع اللهو في عهد المهدي ، وانتشر المجون ، وسادت الميوعة والتحلل بين الناس ، فقد ذاع شعر بشار ، وحفظ الناس تغزله بالنساء ، وقد ضج الاشراف والغيارى من ذلك ، ودخل على المهدي يزيد بن منصور فطلب منه أن يوقف بشارا عند حده ويمنعه من الغزل المكشوف فاستدعاه المهدي ونهاه عن ذلك ، وإليه يشير بشار بقوله : قد عشت بين الريحان والراح وال * زهر في ظل مجلس حسن وقد ملأت البلاد ما بين فغ * فور إلى القيروان فاليمن « 1 » بشعر تصلي له العوائق والثب * ب صلاة الغواة للوثن ثم نهاني المهدي فانصرفت * نفسي صنيع الموفق اللقن فالحمد للّه لا شريك له * ليس بباق شيء على الزمن ومع ذلك فقد ظل بشار يتغزل ويمجن من طريق خفي ، وفي ذلك يقول : يا منظرا حسنا رأيته * من وجه جارية فديته

--> ( 1 ) فغفور : من ملوك الصين